العلامة الحلي
128
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يعلم لم يجزئه إلا الاستظهار بأن يتيقن أن ما أخرجه من الذهب محيط بقدر الزكاة ، ولو أخرج ذهبا لا غش فيه فهو أفضل . ه - لو أراد إسقاط الغش وإخراج الزكاة عن قدر ما فيه من الذهب كمن معه أربعة وعشرون دينارا سدسها غش فأسقطه وأخرج نصف دينار عن عشرين جاز ، لأنه لو سبكها لم يلزمه إلا ذلك ، ولأن غشها لا زكاة فيه . و - لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة وجبت الزكاة فيه أيضا إن بلغ نصابا أو كمل ما معه من جنسه نصابا . ز - كره الشافعي ضرب الدراهم المغشوشة ( 1 ) . والوجه : التحريم إلا مع الاعتياد بإخراجها . ثم إن كانت مضبوطة صحت المعاملة بها ، وإن كانت مجهولة النقرة احتمل جواز المعاملة كما يجوز بيع المعجونات وإن جهلت مقادير بسائطها ، والمنع ، لأنها تطلب لما فيها من النقرة وهي مجهولة القدر . ح - لو علم النصاب وقدر الغش أخرج عن الخالصة مثلها وعن المغشوشة ط - لو كان الغش مما تجب فيه الزكاة وجبت عنهما على ما تقدم ، فإن أشكل الأكثر منهما ولم يمكن التمييز أخرج ما يجب في الأكثر من جنس الأكثر قيمة ، فلو كان أحد النقدين ستمائة والآخر أربعمائة أخرج زكاة ستمائة ذهبا وأربعمائة فضة إن كان الذهب أكثر قيمة ، وإلا فالعكس . ي - لو تساوى العيار واختلفت القيمة كالرضوية والراضية استحب الأفضل ، والوجه : عدم إجزاء الأنقص قيمة وإن تساوى قدرا ، بل يجب التقسيط ، ولو أخرج من أوسطها ما يفي بقدر الواجب وقيمته أجزأ ، ولو نقص قدرا مثل أن يخرج عن نصف دينار ثلث دينار جيد احتمل الإجزاء اعتبارا بالقيمة
--> ( 1 ) المجموع 6 : 10 ، فتح العزيز 6 : 13 .